كيفية علاج التوتر وتجنب أسبابه

كيفية علاج التوتر وتجنب أسبابه

أظهرت دراسة علمية تم إجرائها مؤخراً حول كيفية علاج التوتر وتجنب أسبابه, أن معظم مشاكل التوتر والقلق والاكتئاب ناتجة عن مكان العمل بشكل رئيسي, وحتى في بعض الحالات التي تكون فيه تلك المشاكل النفسية ناتجة عن أسباب خارج نطاق العمل إلا أنّ مكان العمل يكون له دور كبير سواء في علاج التوتر ومواجهته أو يكون ذلك الدور سلبي ويعزز القلق والاكتئاب و الخوف من المستقبل.

وتوصلت تلك الدراسة إلى تقديم مجموعة من الاقتراحات من شأنها معالجة المشاكل الصحية والعمل على علاج التوتر من خلال الحد من العوامل السلبية وتعزيز العناصر الإيجابية في العمل.

ويأتي في طليعة أسباب التوتر عدد ساعات العمل الطويلة وانعدام الأمان الوظيفي, فالكثير من الموظفين يُجبرون بشكل مباشر أو غير مباشر للعمل لساعات إضافية بعد انتهاء أوقات الدوام الرسمية ويكثر ذلك في البلدان العربية على وجه الخصوص حيث يعمل الكثيرون لعدد ساعات يزيد عن ثمانية ساعات في اليوم الواحد في حين يعمل البعض الآخر أعمال إضافية بعد انتهاء عمله الأساسي, في حين أن دولة مثل السويد على سبيل المثال أطلقت مؤخراً قرار يقضي على تخفيض عدد ساعات العمل اليومية إلى ستة ساعات فقط بهدف زيادة الإنتاجية لدى العاملين, أما انعدام الأمان الوظيفي فيتشكل نتيجة الخوف من فقدان الوظيفة الحالية لأسباب مختلفة وكذلك عدم توافر التأمين الصحي والاجتماعي والقلق حول مصير الموظف بعد الوصول إلى السن التقاعدي.

ويتطلب علاج التوتر الناتج عن العوامل السابقة وجود شعور بالثقة والإيمان بقدراتك الخاصة والبحث عن بيئة عمل توفر الحد الأدنى من المتطلبات الشخصية, وقد يقول البعض أن أغلب الموظفين يرغبون بالانتقال إلى أماكن عمل توفر لهم تلك الظروف, ولذلك سنتوجه بحديثنا لأصحاب الشركات والقائمين عليها بأن توفير العناصر الأساسية التي تجعل من الموظفين يشعرون بالأمان في وظائفهم وتعمل على علاج التوتر الذي قد يواجهونه في عملهم من شأنه أن يرفع الإنتاجية لدى الموظفين ويعود بالفائدة إلى الجهة التي يعملون لديها.

وعليه فإن على أرباب العمل إتباع آليات تركز على العامل النفسي لدى الموظفين والذي ينعكس عليهم بانخفاض حالات الغياب ويرفع الإنتاجية ويقلل حالات التعرض إلى مشاكل صحية للموظفين وذلك من خلال توفير بيئة عمل مبينة على أساس تكوين فريق عمل لكل قسم من الشركة بالإضافة لتوفير وسائل تعلم مهارات جديدة للموظفين مثل دورات تعليمية في مجالات تخصصهم تعطيهم إحساس التطور والأمل في مستقبل أفضل بمسيرتهم المهنية.

أما أضرار العمل المكتبي فيأتي في طليعتها العصبية والتوتر والذي يمكن تجنبه من خلال كسر حاجز الروتين اليومي الناتج عن الجلوس المتسمر لساعات طويلة خلف المكتب وللتعرف بشكل أكبر على الأضرار الأخرى الناتجة عنه يمكنك أن تقرأ ” أضرار العمل المكتبي وأسبابها “.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

مشاركة