السعادة كما تراها الأبحاث العلمية

السعادة كما تراها الأبحاث العلمية

أعتقد أن موضوع السعادة من الأمور التي لا يمكن تعريفها بدقة ولا معرفة أسبابها ولا الطريقة التي يمكنك الحصول عليها. فإن كنت تنتظر أن تحصل على الوصفة السحرية للحصول على أسرارها فأنصحك بأن لا تكمل قراءة هذه المقالة, فموضوعها في الحقيقية نسبي قد يختلف من شخص لآخر, وإنما سنتناول هذا الموضوع من ناحية الإحصائيات والأرقام ونقدمها لك لمجرد الإطلاع عليها ولمعرفة بعضاً من تعريفاتها المطروحة من خلال الأبحاث العلمية.

ومن أهم التعريفات العلمية التي ستجدها لو بحثت عن معنى السعادة بأنها حالة عقلية أو عاطفية تتميز بكتلة من المشاعر الإيجابية تتراوح ما بين الرضا عن الذات إلى الفرح الشديد, وبما أننا نطرح هذا الموضوع من خلال قسم تطوير الذات فدعونا نركّز قليلاً على السعادة المهنية والتي تتمثل فعلاً بالرضا عن الذات حيث أنك في حال أنهيت عملاً قد استعصى عليك لوقت طويل وحققت ما عملت لأجله فبكل تأكيد ستحصل على الرضا والفرح, لذا يمكننا القول بأنها غالباً ما تترافق مع الإنجاز والفوز والربح أو الانتصار وتزداد نسبتها بشكل طردي مع الجهد والتعب الذي يسبقها.

إحصائيات حول السعادة

أما من ناحية الإحصائيات التي اطلعت عليها والتي تخص العالم العربي فهي من جوجل لعام 2014 حيث وجدت أن عملية البحث عن كلمة “السعادة” حازت على أكثر من 500 ألف عملية بحث على موقع جوجل من البلدان العربية فقط, فهل توقع الباحثون عنها أن يجدوها على صفحات الإنترنت؟!

أبحاث تناولت مفهوم السعادة

إحدى الأبحاث الأخرى ذكرت في تقريرها أن هنالك نشاط متزايد في قشرة الفص الجبهي في الدماغ للأشخاص الذين تمت عليهم الدراسة أثناء مرورهم بحالات من السعادة, وأضاف القائمون على هذه الدراسة أن المنطقة المذكورة من الدماغ مسؤولة عن بالتأمل لدى الإنسان, وهنا يمكننا أن ننتقل لنعرّفها من الناحية الدينية والتي توصف بأنها السعادة المطلقة والتي تعتمد على قدر كبير من التأمل, حيث يكمن تحقيقها في طاعة الله سبحانه وتعالى من خلال أداء الفروض والواجبات, ولو فكرنا قليلاً لعلمنا أن الطاعة لا تأتي من دون بذل عمل وجهد يتمثل في الصلاة والصيام وغيرها من الفرائض التي يتوجب عليك أدائها, على الرغم من أني أرى هذا الوصف هو أقرب للطمأنينة بدلاً من السعادة فلو كانت مرتبطة بالتديّن فلماذا نجد المجتمعات الأقل تديّناً تتفوق في بعض الإحصائيات على البلدان المتدينة..؟!

السعادة في بلدان العالم

اللون الأزرق يشير للبدان الأكثر سعادة, واللون الأحمر يشير للبلدان الأقل سعادة

وعلى الرغم من صعوبة تحديد معنى هذه الكلمة إلا أنني أرغب بالتوصل لنتيجة مفادها أن السعادة أو الطمأنينة أو تحقيق الذات أو سمِّها ما شئت, تأتي بعد جهد وعمل ولا يمكن لأحد أن يمنحك إياها وإنما عليك أن تحققها ذاتياً لا أن تبحث عنها, فالإحصائيات أيضاً تقول أن المجتمعات الفقيرة هي أقل سعادة من المجتمعات الغنية وقد يعتقد البعض أن ذلك متعلق بالمال سواء بوفرته أو قلته, ولكني أرى أن السبب من وراء فقدانها في البلدان الفقيرة هو عدم توافر العمل ونسب البطالة المرتفعة بين الشباب المليء بالطاقات الإيجابية التي تنقلب عليه سلباً لعدم حصوله على فرصة عمل في مجتمعه, مما سيفقده السعادة وليأتي فقره وفقر مجتمعه كحصيلة ثانوية لهذا الوضع.

وإن كنت تؤمن بأن هناك وسائل لتحقيقها فيمكنك أن تقرأ 7 طرق لمزيد من السعادة والإنتاجية في العمل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

مشاركة