السجائر الإلكترونية والتدخين الصحي

السجائر الإلكترونية والتدخين الصحي

لاحظنا مؤخراً انتشار أنواع السجائر الإلكترونية في أوساط المدخنين بشكل متزايد حيث أصبحنا نشاهدها في المقاهي والمطاعم والأماكن العامة, ولا تزال العديد من إشارات الاستفهام حول أنواعها وآلية عملها مثار تساؤل الكثير من المدخنين سواء من خاض التجربة أو مازال يفكر بالأمر.

ويأتي هذا الغموض لعدة أسباب أهمها الانتشار العشوائي في الأسواق وعملية بيع أنواع السجائر الإلكترونية المختلفة دون أي تنظيم أو ضوابط, مما دفع العديد من الخبراء بمناقشة هذا الموضوع لتوضيح آلية عمل السجائر الإلكترونية بهدف تنظيم الأسواق ووضع الضوابط عند القيام بعمليات بيع السجائر الإلكترونية.

أما بالنسبة للجهات الحكومية المسؤولة عن تنظيم بيع أنواع التبغ في بلدانها, فلا توجد لديها الصلاحيات لوضع معايير لمواصفات السجائر الإلكترونية بسبب عدم احتوائها على التبغ على الرغم من احتوائها على النيكوتين المشتق من التبغ.

في حين يقوم الكثير من مروجي بيع السجائر الإلكترونية ومصنعيها باستغلال رغبة المدخنين بالإقلاع عن التدخين بطرحها كبديل وكنوع من أنواع التدخين الصحي حسب تعبيرهم أثناء عملية الترويج لها.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يتساءلون عن آلية عمل السجائر الإلكترونية؟

فإنها تقوم بعملية مزج بين بخار الماء والنيكوتين بالإضافة لمواد كيميائية أخرى مثل البروبيلين غليكول, وتختلف نسبة كل مكون منها أو المواد المضافة إليها مع اختلاف أنواع السجائر الإلكترونية والجهات التي تقوم بإنتاجها ,كما أن كل سيجارة إلكترونية تكفي للقيام بـ 300 نفثة أو سحبة من قبل المدخن, ومع وجود النيكوتين في السجائر الإلكترونية فإن الإدمان عليه سيستمر مع المدخن على الرغم من عدم معرفة كمية النيكوتين التي تحتويها بشكل دقيق, الأمر الذي يعارض كونها نوع من أنواع التدخين الصحي ولكن في نفس الوقت تشير الدراسات لغاية الآن بأنها أقل تسبباً بالسرطان لعدم وجود عملية احتراق كما في السجائر العادية بالإضافة لعدم احتوائها على القطران.

ويبقى الجدل مستمراً حول السجائر الإلكترونية بسبب الغموض الذي أشرنا إليه وخصوصاً عدم معرفة كمية النيكوتين الموجود في تركيبتها, وقد بدأت مؤخراً بعض الحكومات بتوسيع صلاحيات المؤسسات المسؤولة عن بيع التبغ لتشملها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

مشاركة