إدمان الإنترنت .. بالإحصائيات والأرقام

إدمان الإنترنت .. بالإحصائيات والأرقام

نشرت مؤخراً دراسة قام بها عدد من الباحثين في جامعة هونغ كونغ أن مشكلة إدمان الإنترنت ازدادت بشكل ملحوظ في العام الماضي حيث بلغ عدد مدمني الإنترنت 420 مليون مستخدم أي ما يعادل حوالي 6% من سكان العالم.
وقد يبدو للبعض أن هذه النسبة ضئيلة نوعاً ما لظاهرة مثل إدمان الإنترنت ولكنها في الواقع تبلغ ثلاثة أضعاف معدلات مدمني ألعاب القمار في العالم, بالإضافة لأن هذه النسبة مرشحة للازدياد بشكل مضطرد في السنوات القادمة وقد تخرج عن نطاق السيطرة.
ولو نظرنا لهذه النسبة من ناحية إيجابية, فهي تدل على ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم بغض النظر عن وجود مشكلة إدمان الإنترنت أم لا, وهذا قد يساعد في عمليات التطوير الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للبلدان ولاسيما في الوطن العربي حيث شهد تطوراً ملحوظاً بزيادة عدد مستخدمي الإنترنت في السنوات الماضية.
وتحاول الدراسة أن تربط ما بين مشكلة إدمان الإنترنت والمجتمعات التي تنتشر فيها هذه الظاهرة وهل هي مرتبطة بمستوى المعيشة أو متوسط دخل الفرد وفيما إذا تزداد مشكلة إدمان الإنترنت عند الشباب نتيجة للبطالة أم نتيجة لحاجتهم لها في أعمالهم اليومية.
وتبين من خلال الدراسة لاحقاً وبعد إجراء تحليل لتدفق البيانات من جميع البلدان في العالم أن مشكلة إدمان الإنترنت تزداد بشكل أكبر في البلدان الفقيرة والتي تعاني أصلا من بطئ في حزم الاتصال بالإنترنت بالإضافة لمتوسط ناتج للفرد منخفض وارتفاع في معدلات البطالة, وتبين أن مدمني الإنترنت غالباً ما يستخدمون أجهزة الحاسب الشخصي المكتبية, فهم نادراً ما يمتلكون هواتف ذكية أو حاسب لوحي, وفسرت الدراسة نتائج تلك المعلومات بأن مشكلة إدمان الإنترنت عند الشباب في تلك البلدان تكمن في محاولتهم الهروب من الواقع السيئ الذي يعيشونه وعدم وجود مكان للتعبير عن ذاتهم في الواقع الحقيقي مما يجعلهم يتجهون نحو الإنترنت.
كما سجلت البلدان العربية نسب مرتفعة جداً بظاهرة إدمان الإنترنت حيث وصلت النسبة في تلك البلدان إلى 11% في حين لم تتجاوز 2.6% في دول شمال وغرب أوربا.
في حين تبين أن متوسط أعمار الأشخاص الذين يعانون من إدمان الإنترنت بلع 18.42 سنة أي أنهم بالمطلق من المراهقين والشباب في مقتبل العمر, وكذلك أشار الباحثون القائمون على الدراسة أن من أسباب إدمان الإنترنت انتشار الهواتف الذكية بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر والتي أدت لارتفاع تلك المعدلات في السنوات الأخيرة الماضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

مشاركة